السيد كاظم الحائري

374

القضاء في الفقه الإسلامي

الدين " ( 1 ) . والثاني - ما ورد في معاني الأخبار مرسلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تجوز شهادة خائن ، ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت " قال الصدوق ( رحمه الله ) : " الغمز : الشحناء والعداوة ، والظنين : المتهم في دينه ، والظنين في الولاء والقرابة : الذي يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي غير مواليه ، والقانع مع أهل البيت : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه " ( 2 ) . والثالث : ما ورد - بسند تام - عن سماعة ، وفيه رد شهادة الخصم ( 3 ) . وعلى أي حال فالعداء في الحالات المتعارفة يورث الاتهام ، فلا تنفذ شهادة صاحبه وفق المطلقات حتى مع غض النظر عن النص الخاص . أما مثل مجرد القرابة ، فلا يمنع عن قبول الشهادة ، كما هو منصوص . نعم ، نسب إلى المشهور عدم قبول شهادة الولد على الوالد . وهذا - كما ترى - لا علاقة له بالاتهام الناشئ من القرابة ، فإن القرابة إنما توجب الاتهام في الشهادة لصالح القريب لا ضده . والقول بعدم قبول شهادة الولد على الوالد - سواء استدل له بدعوى الإجماع ، أو بمرسلة الصدوق : " لا تقبل شهادة الولد على والده " ( 4 ) ، أو بدعوى كون

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 32 من الشهادات ، ح 5 ، ص 278 . ( 2 ) نفس المصدر ح 8 ، ص 279 . ( 3 ) نفس المصدر ح 3 ، ص 278 . ( 4 ) الوسائل ج 18 باب 26 من الشهادات ، ح 6 ، ص 271 .